الشيخ محمد حسين الأعلمي

207

تراجم أعلام النساء

أستاذه فقال له يوما بعد التدريس إذا أذنت لي أزوّجك امرأة فاستحى منه ( ثم ) أذن له فدخل المجلسي في بيته وطلب بنته الفاضلة المقدسة المجتهدة البالغة في العلوم حد الكمال - وقال عيّنت لك زوجا في غاية من الفقر ومنتهى من الفضل والصلاح والكمال وهو موقوف على اذنك ورضاك . فقالت آمنة ليس الفقر عيبا في الرجال فهيأ والدها مجلسا عاليا وزوجها - فلما كانت ليلة الزفاف ودخل عليها زوجها ورفع البرقع عن وجهها ونظر إلى جمالها عمد إلى زاوية البيت فحمد اللّه تعالى شكرا واشتغل بالمطالعة واتفق أنه ورد على مسألة مشكلة لم يقدر على حلّها وعرف ذلك منه آمنة بحسن فراستها وتدبيرها - فلما أصبح خرج المولى من الدار للبحث والتدريس عمدت إلى تلك المسألة وكتبتها مشروحة مبسوطة وودعتها في مقامه فلما دخل الليل وصار وقت المطالعة وعثر المولى على المكتوب وحلّ له ما أشكل عليه سجد للّه شاكرا ، واشتغل بالعبادة والمطالعة إلى الفجر وطالت مقدمة الزفاف إلى ثلاثة أيّام واطلع ذلك والدها فقال للمولى صهره إن لم تكن هذه الزوجة مرضية لك أزوجك غيرها فقال ليس الأمر كما توهم بل المقصود أداء الشكر وكلما أجهد نفسي في العبادة لا أبلغ أداء شكره من هذه العناية الربانية فقال الإقرار بالعجز غاية شكر العباد ( الخ ) . ولها شرح على الألفية وشواهد السيوطي . أبوها المجلسي الأول ، وأخوها المجلسي الثاني ، وزوجها محمد صالح المازندراني ، وابناها آقا نور الدين ، وآقا هادي ، توفيت بأصبهان ودفنت بتخت فولاد ومن أراد التفصيل فعليه بالروضات ط 1 ، ص 129 ، وفي ص 331 ، وقد مرّ في ج 26 ، ص 83 ، من كتابنا دائرة المعارف بعنوان المجلسي .